القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
اتصل بنا
وحدة التحكيم الدولي Expand وحدة التحكيم الدولي
مقالات رئيس المركزExpand مقالات رئيس المركز
قواعد المركزExpand قواعد المركز
عضوية المركز Expand عضوية المركز
تابعنا

Facebook Youtube

Bookmark and Share
الرئيسية > مقالات رئيس المركز
الصراع على مياه في الشرق الأوسط

 

 
الصراع على مياه في الشرق الأوسط
تشير معظم الدراسات المتخصصة في مجال المياه أن نسبة ما تحصل عليه إسرائيل من المياه، ومن خارج حدود الأراضي العربية المحتلة عام 1967 تبلغ 68% من اجمالي إستهلاكها للمياه، بينما تحصل الدول العربية من خارج حدودها على 60% من إجمالي المياه المستهلكة فيها، وهذا يعني مدى حساسية وأهمية عنصر المياه لكلا الطرفين، فأي طرف يمكن أن يستعمل عنصر المياه كورقة ضغط ومساومة بالنسبة للطرف الآخر.
ومما زاد الأمور سوءاً هو دخول عناصر خارجية في موضوع الصراع على المياه بين إسرائيل والدول العربية، مثل تركيا والتي تريد وبإيعاز من اسرائيل أن تجعل من المياه سلعة تباع وتشترى مثل النفط، والولايات المتحدة الأمريكية والتي تريد أن تجعل من المياه عنصراً هاماً لأستمرار هيمنتها وسيطرتها على منطقة الشرق الأوسط، وضمن مفهومها الخاص بالعولمة الأقتصادية، فكل الأطراف المختلفة تتسابق مع الزمن لتحقيق أهدافها وجعلها أمراً واقعاً بالنسبة للأخرين.
المياه في القانون الدولي
افتقرت الأنهار المتشاطئة منذ منصف القرن السابق لتشريعات دولية ملزمة تحدد ألية الاستفادة من المياه المشتركة للانهار، وتضمن المؤتمر الحادي والخمسون لرابطة القانون الدولي 1966 تقريراً عرف بمبادئ هلنسكي بشأن استخدامات مياه الأنهار الدولية، احتوى أحكاماً عامة لتنظيم العلاقات القانونية بين دول الحوض الدولي، إلا أن هذه المبادئ لم ترق إلى مستوى المعاهدة الدولية الملزمة والتي يمكن الاحتكام لبنودها في حالة قيام نزاع بين الدول المتشاطئة.
وأقرت محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 1974 مجموعة من المبادئ المتعلقة بحل النزاعات الدولية على المياه وكان أبرزها:
1- حق الدولة التى تقع في الجزء الأسفل من النهر تسلم إشعار مسبق عن أي نشاط في الدول التى تقع في أعلى النهر والذي يؤثر عليها، ووجوب دخول الأطراف ذات العلاقة في إستشارات ومداولات فيما بينها قبل البدء بأي مشروع في الحوض النهري.
2- منع الأعمال التى يمكن أن تسبب أضرار كبرى لأي طرف من الأطراف، ووجوب التعاون بين الجميع حول المشاكل المعنية.
3- منع أي أعمال تؤدي الى أضرار بيئية في الدول الأخرى.
4- ضرورة تأجيل الأعمال المتعلقة باستغلال المصادر المشتركة في حال توقع أن تكون المفاوضات بين الدول المعنية طويلة.
وقد طورت لجنة القانون الدولي عام 1983 هذه المبادئ، وأقرت أن يعتمد مبدأ توزيع الحصص في المياه من دول الحوض على الإحتياجات الضرورية المتمثلة بجوانبها الإقتصادية والإجتماعية.
وترتكز مبادئ القانون الدولي على قاعدتين أساسيتين وهما:
ـ قرارات هيج لعام 1957 وملحقاتها، والتى أقرتها إسرائيل لاحقاً
ـ معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 والتى تقتضي بحماية المدنيين في حالة الحرب، علما بأن إسرائيل وقعت عليها، ولكنها ترفض الإعتراف بإنطباقها على الأراضي الفلسطينية التي إحتلتها عام 1967. 
ومع هذا فمبادئ قانون الإحتلال بالقوة تنص على ما يأتي:
ـ لا تملك الدولة المحتلة حق السيادة على الأراضي التى إحتلتها، وانما يمكنها ممارسة سلطة مؤقتة عليها نتجت عن عملية الإحتلال غير الشرعي.
ـ إن مفهوم الإحتلال هو وضع مؤقت، ولذا فإن حق الدولة المحتلة في الأراضي التى احتلتها ليس إلا حقا مرحلياً وغير دائم.
ـ عند ممارسة صلاحية الدولة المحتلة يجب أن تراعي المبادئ الآتية:
1- تغطية احتياجاتها العسكرية فقط .
2- احترام مصالح السكان الواقعين تحت الإحتلال .
3- يجب على الدولة المحتلة عدم ممارسة صلاحيتها من لتدعيم وتغطية مصالحها.
الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية
1ـ أطماع اسرائيل في المياه الفلسطينية: 
منذ احتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 عملت على تهويد واستنزاف المياه الفلسطينية فيها، وخاصة بعد أن تمكنت من الوصول بسهولة إلى أحواض المياه فيها والسيطرة عليها عبر العديد من الأوامر العسكرية والتي هدفت إلى ترسيخ احتلالها والهيمنة على المياه الفلسطينية. وقامت اسرائيل موازاة مع ما سبق بالتضييق على السكان الفلسطينين وطردهم من أراضيهم المجاورة لينابيع المياه، ومنع الفلسطينين من حفر الآبار إلا بعد الحصول على تصريح خاص من الحاكم العسكري الإسرائيلي وضمن قيود مجحفة مثل عدم استخدام الآبار بعد الساعة الرابعة مساءً، وفي المقابل وفرت جميع الإمكانات المادية والسياسية للمسوطنين بإقامة المستوطنات الزراعية على أراضي الفلسطينيين بعد مصادرتها وحفر الآبار فيها بصورة أضرت بالفلسطينيينن، مثل ما قامت به شركة إسرائيل للمياه "ميكروت" بحفر 17 بئراً جديدة في غور الأردن في الفترة من 67- 78 باستخدام الأجهزة المطورة، مما أدى إلى جفاف 50 بئراً مملوكة للفلسطينيين من 1967 – 1980، إضافة لتزايد ملوحة العديد من الآبار الاخرى.
2ـ أطماع اسرائيل في المياه اللبنانية:
تعود اطماع اسرائيل في المياه اللبنانية إلى مؤتمر فرساي عام 1919 عندما أعلنت الحركة الصهيونية بكتاب قدم للحكومة البريطانية عن رغبتها في السيطرة على جنوب لبنان وجبل الشيخ حيث ورد في الكتاب الآتي "إن الحقيقة الأساسية فيما يتعلق بحدود فلسطين، أي أنه لا بد من إدخال المياه الضرورية للري والقوة الكهربية ضمن الحدود. وذلك يشمل مجرى نهر الليطاني ومنابع نهر الأردن وثلوج جبل الشيخ".
وقد حققت اسرائيل مطامعها في المياه اللبنانية خلال فترة احتلالها للجنوب اللبناني عبر سرقة مياه الليطاني وغيره من مياه لبنان باستخدام نفق طوله 17 كيلو متر لسحب مياه الليطاني إلى داخل إسرائيل، ومما أدى إلى تعرض 250 قرية لبنانية إلى الموت عطشاً، والقضاء على آلاف الدونومات من مزارع الحمضيات في صور وصيدا، وقامت بحفر نفق آخر بعمق ثلاثة أمتار لربط نهر الوزاني بإسرائيل.
3ـ أطماع إسرائيل في مياه نهر الأردن: 
منذ قيام إسرائيل انصب اهتمامها على مياه نهر الأردن، فتوالت المشاريع لاستغلال مياهه، ومع بداية الخمسينات من القرن السابق وظهور الأطماع العلنية الإسرائيلية في مياه نهر الأردن ظهرت المشاريع المختلفة حول توزيع مياهه، ومنها مشروع "جنسون" ومن ثم مشروع "كوتن" واللذان شملا أيضاً مياه نهر الليطاني.
وبعد توقيع اتفاق وادي عربة بين اسرائيل والأردن عام 1994 وافقت إسرائيل على تزويد الأردن بـ 50 مليون متر مكعب من مياه نهر الأردن، إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق يبقى رهن الرضى الإسرائيلي ومصالحها الخاصة.
4ـ اطماع إسرائيل في مياه نهر النيل:
تحاول إسرائيل منذ قيامها الحصول على المياه من نهر النيل تحت شعارات مختلفة كشعار "الاستصلاح والتسوية السياسية" والذي من خلاله حاولت الحصول على وعد شفوي من الرئيس الراحل محمد أنور السادات بمنحها نسبة من مياه نهر النيل. ومازالت اسرائيل حتى اليوم تبذل المحاولات المختلفة لإقناع مصر بفكرة تحويل نسبة 1% من مياه نهر النيل لإرواء صحراء النقب عبر شعار "المياه مقابل السلام".
إلا أن مصر رفضت ومازالت ترفض كل محاولات إسرائيل مبررة رفضها المعلن باستحالة التنفيذ لحاجة مصر المتزايدة من المياه.
ومع استمرار الرفض المصري تستمر اسرائيل بالضغط على مصر عبر تحريض الدول الأفريقية المشتركة معها في مياه نهر النيل على إقامة المشاريع المائية والتي ستؤدي الى تخفيض حصة مصر من المياه.
5ـ أطماع إسرائيل في المياه السورية:
جاء في المذكرة الصهيونية المقدمة الى مؤتمر السلام في باريس سنة 1919، أن جبل الشيخ هو أبو المياه الحقيقي بالنسبة لفلسطين ولا يمكن فصله عنها إلا بإنزال ضربة جذرية بحياتها"، ومعنى ذلك أن مستقبل فلسطين المائي باكمله بأيدي الدولة التي تبسط سيطرتها على الليطاني واليرموك ومنابع نهر الأردن، وهو ما يعني إبقاء السيطرة الإسرائيلية على الجولان.
وفي الدراسة المقدمة من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط والمعنونة بـ"الأمن والسلام" وجاء فيها: "إن قيمة الجولان العسكرية عملية فقط، وهي على وجه التحديد حماية الجليل، ولكن الدفاع عن مصادر المياه هي حاجة استراتيجية مطلقة. وفي الحقيقة تعني البقاء. ومادامت الحرب قائمة بين سوريا وإسرائيل، ومادامت منابع نهر الأردن غير آمنة فإن إسرائيل لا يمكنها الانسحاب من مرتفعات الجولان".
أما بالنسبة لمياه نهر الفرات فقد استحوذ على جزء من الأساطير الصهيونية باعتباره امتداداً لحدود إسرائيل الكبرى، ويكتسب النهر بعداً خاصاً بسبب تداخل حوضه ضمن ثلاث دول وهي تركيا والعراق وسوريا،. ومن خلال تركيا تعمل إسرائيل جاهدة على فرض شعار "موارد المياه التركية ملك لتركيا، كما أن النفط ملك دول النفط" عبر إقامة بناء المشاريع العملاقة والتي تلحق الضرر بكل من سوريا والعراق مثل مشاريع الجاب و سد "أورفة"، والذي يستطيع أن يحبس مياه دجلة والفرات مدة 600 يوم، والهدف من ذلك هو وضع سوريا بين فكي كماشة، تمثلها إسرائيل جنوباً، وتركيا شمالاً لدفع سوريا للإقرار بربط مياه الفرات ودجلة بمياه الجولان المحتل وعلى حساب الأمن لكل من سوريا والعراق.
المياه بين الموقفين العربي والتركي
الموقف العربي : 
موقف الجامعة العربية: أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية د. عصمت عبد المجيد بأن الأمن المائي العربي يواجه حالياً ثلاثة تحديات أساسية وهي:
ـ المشاكل المشتركة مع دول الجوار وخاصة مياه نهري دجلة والفرات بين تركيا وكل من سوريا والعراق.
ـ أطماع إسرائيل في الموارد العربية المائية، حيث تشكل المياه أحد أهم العناصر الاستراتيجية الإسرائيلية (السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية).
ـ مواجهة الشح المتزايد في مصادر المياه العربية، خاصة أن 60% من الموارد المائية العربية تنبع من خارج الأراضي العربية.
الموقف التركي : 
يمكن تلخيص الموقف التركي طبقاً لما جاء عن الدكتور يوزير غاريه رئيس إحدى شركات المياه الكبرى في تركيا حيث ورد عنه: "المياه ستصبح نادرة يوما بعد يوم، وسترتفع أثمانها وستصبح كالبترول والغاز الطبيعي، وهذه الندرة ماثلة بقوة في منطقة الشرق الأوسط، ونتيجة للحاجات المتزايدة للمياه في إسرائيل فيمكن تزويدها بالمياه عبر شحن المياه لها من تركيا، أو عبر مشاريع تحلية مياه البحر، وإن الحل نفسه سيفرض على الدول العربية الغنية بالبترول والغاز الطبيعي من أجل الحصول على المياه بصورة تجارية. وهناك مشاريع جاهزة لتزويد الدول العربية المجاورة أو البعيدة بالماء لقاء ثمن هذه السلعة التى تعتبرها تركيا ثروة وطنية كما هو النفط في الدول الأخرى.
ومن هنا يمكن القول إن تجاوب إسرائيل مع فكرة "السيادة المائية" ليست لحاجة اسرائيل للمياه، بقدر ما هي رغبتها بتكريس السيطرة والهيمنة على المنطقة عبر سلاح المياه موازاة مع القوى العسكرية والتي ظهرت هشاشتها للعالم.
مياه الشرق الأوسط في الإستراتيجية الأمريكية
إن أهمية عنصر المياه في منطقة الشرق الأوسط دفع الولايات المتحدة الأمريكية لأن تعيره اهتمامها الشديد وتكرس له معظم جهد بعض مراكز البحوث المتخصصة، واستقراء دور المياه في مستقبل المنطقة.
فالولايات المتحدة تعتقد أن عنصر المياه من العناصر الأساسية المتعلقة بصياغة السياسات العامة في المنطقة، وهذا يعني أن مسالة المياه والتي تظهر للعيان وكأنها مسألة غير سياسية يتم التعامل معها في وا شنطن بصوره يمكن استثمارها سياسياً وإدراجها ضمن استراتيجيات الولايات المتحدة الخاصة بالشرق الأوسط، وهذا ما تؤكده توصيات معظم الدرا سات التي صدرت فيها، 
والتي ركزت على أربعة محاور رئيسة وهي:
1ـ التكنوليجيا المتقدمة حول المياه.
2ـ إدارة المصادر المائية واستراتيجية المحافظة عليها.
3ـ التنسيق بين الوكالات الأمريكية ذات العلاقة بمصادر المياه.
4ـ البحث والتخطيط طويل الأمد.
ومن هنا يمكن القول: "إن الولايات المتحدة الأمريكية ترى ضرورة إيجاد صيغة تعايش بين دول منطقة الشرق الأوسط وتجاوز الأسباب التى تجعل من الوضع في المنطقة قابلاً للانفجار، وهذا يمكن تحقيقه حسب المصادر الأمريكية عبر أمرين هما:
ـ استمرار الهيمنة الشاملة والمنفردة للولايات المتحدة الأمريكية على المنطقة، إذ يمكن للموقف السياسي أن يحرم أي بلد معين من المياه في حالة كان موقف هذا البلد مناهضا للولايات المتحدة.
ـ اعتبار التكنولوجيا المائية أداة ابتزاز سياسي في يد الولايات المتحدة حيث أن امتلاكها يعني امتلاك أدوات ضغط وسلاح دائم على الدول والحكومات التى تستخدمها وتكون بحاجة ماسة لها ولاغنى عنها.
التحديات والمعوقات للأمن المائي العربي
1ـ المعوقات الفنية "التقنية": هي تلك المعوقات المتمثلة في محدودوية الموارد المائية وندرتها وتزايد معدل النمو السكاني وتصاعد الهدر المائي في ظل غياب سياسة ترشيد حول استخدام المياه من قبل الدول العربية. بالإضافة لمحدودية الوعي بقضايا المياه وتدهور نوعيتها نتيجة للتلوث، وجلب 60% من إجمالي المياه العربية من خارج حدود الدول العربية.
2ـ استمرار إسرائيل في الاستيلاء على منابع المياه العربية في الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها مياه الجولان وجنوب لبنان فضلاً عن نهبها لمياه الضفة الغربية وقطاع غزة.
3ـ وجود اتجاه لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية نحو إيجاد سوق دولية للمياه وهي سابقة غير قانونية وذات أبعاد سلبية مؤثرة مستقبلاً.
4ـ تفاقم مشاكل الأنهار الدولية المشتركة في ظل عدم وجود اتفاق نهائي يحدد حصص الدول المتشاطئة على تلك الأنهار وخاصة مشكلة نهري دجلة والفرات.
5ـ الافتقار الى رؤوس الأموال اللازمة للتنمية المستدامة للموارد المائية العربية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا في استهلاك المياه في الدول العربية.
مقترحات عامة حول الأمن المائي العربي
ـ التحذير من خطورة الاتجاه الدولي بإنشاء بورصة دولية للمياه، وتصوير الأمر على أنه نتيجة بديهية وحتمية لظاهرة العولمة، وكذلك ضرورة الحذر من المشاركة في المفوضات المتعددة الأطراف حول المياه قبل حصول الدول العربية على حقوقها المائية بشكل كامل.
ـ التأكيد على أن تتحمل الدول العربية كامل مسؤولية الدفاع المشترك عن الموارد المائية العربية، والعمل على توظيف طاقات الدول العربية ووزنها الإقتصادي بما يؤدي إلى إعادة حقوقها والوصول الى اتفاق نهائي يحدد حصصها مع الأطراف ذات العلاقة.
ـ وضع متطلبات الأمن العربي في مرتبة عالية من سلم الأولويات العربية وحشد الجهود الكفاءات في سبيل ذلك.
ـ ضرورة قيام وسائل الإعلام العربية المختلفة بوضع سياسة هدفها تعميق الوعي لدى الشعوب العربية بأهمية عنصر المياه والعمل على ترشيد استخدامه.
أهم توصيات مؤتمر الأمن المائي العربي
* على المستوى القانوني:ـ 
يؤكد أعضاء المؤتمر على اعتبار المضايق والممرات البحرية معابر دولية بما يتوافق وتعريفات القانون الدولي ولا يحق لأي دولة التحكم فيها لخدمة مصالحها الخاصة.
ـ يؤكدون مواقفهم الرافضة لاحتكار الماء اللازم بالنسبة للإنسان والحيوان والزرع، خاصة وأن الإسلام يمنع الإسراف والتبذير والإهدار للمياه وكذلك تلويثها.
* على المستوى الأمني:ـ 
يطالب أعضاء المؤتمر بضرورة صياغة رؤية عربية مشتركة للأخطار الناتجة عن أزمة المياه وتحديد سبل وآليات مواجهتها با عتبارها من أهم القضايا التى أصبحت تشغل الحاضر والمستقبل العربي.
* المياه العربية والنزاع العربي الإسرائيلي:
ـ يطالب أعضاء المؤتمر بضرورة إعداد دراسات واقعية للمخزون المائي في إسرائيل وفلسطين وتحديد الاحتياجات للشرب والري والصناعة بما يتفق وحقوق كل طرف.
ـ يعلن أعضاء المؤتمر رفضهم القاطع لأي محاولات للسيطرة على المياه اللبنانية، مؤكدين أن نهر الليطاني نهر لبناني من المنبع إلى المصب، كما يرفض أعضاء المؤتمر محاولات إسرائيل استثمار المياه الجوفية اللبنانية والهيمنة على مقدرات نهر الوزاني والجوز ونهر الحاصباني، وذلك تحت ذريعة أن الحدود المرسومة بين الدول تشمل الأحواض السطحية والجوفية على السواء.
ـ يؤكد أعضاء المؤتمر بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مقيدة في التعامل مع الموارد المائية الفلسطينية والعربية التى يجب أن تلتزم بها الدول القائمة بالاحتلال خاصة الواردة بلائحة الحرب البرية الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة المعدلة عام 1907 والتى تعتبر من قواعد القانون الدولي العرفي ملزم للجميع وبغض النظر عن التوقيع على الاتفاقية من عدمه وكذلك احكام اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949
* على مستوى المياه العربية والتحديات البيئية:
ـ يؤكد أعضاء المؤتمر على الالتزام الدولي بالتعاون لحماية وحفظ البيئة النهرية والبحرية من التلوث والحد منه وخفض معدلاته.
ـ يعرب أعضاء المؤتمر عن إدانتهم لأي تجارب علمية تجري في المياه الإقليمية البحرية، أو في المجاري النهرية والتى من شأنها تلويث المياه والإضرار بصحة المواطنين.
* على مستوى المياه العربية والتطلعات الأستراتيجية:
ـ يعلن أعضاء المؤتمر تأيدهم للمبادرة التى أطلقها الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية عام 1995، والداعية لعقد قمة عربية لمعالجة مشكلة المياه قبل أن تتفاقم هذه الأزمة وتهدد السلم والأمن في المنطقة.
ـ يرى أعضاء المؤتمر ضرورة القيام بمشروعات مشتركة ومنها على وجه الخصوص المشاريع الخليجية/ الإيرانية والمشاريع التركية ـ العربية، وبما يتحقق معه تنمية المنطقة، والمساهمة في تقدمها بعيداً عن المصالح الضيقة التى تدعو لحصر هذه المشاريع في إطار تحقيق الربح المادي، فالمياه جزء من التراث الإنساني في ملف يجب تأمينه وليست سلعة تخضع لقوانين السوق .
  • More Reading:

  • sail travemünde

  • concrete admix

  • genews

  • shrewsbury streetfest

  • havana room rental