القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
اتصل بنا
وحدة التحكيم الدولي Expand وحدة التحكيم الدولي
مقالات رئيس المركزExpand مقالات رئيس المركز
قواعد المركزExpand قواعد المركز
عضوية المركز Expand عضوية المركز
تابعنا

Facebook Youtube

Bookmark and Share
الرئيسية > وحدة التحكيم الدولي
التحكيم الحدودي بين مصر وإسرائيل طابا

  التحكيم الحدودي بين مصر وإسرائيل إن الهدف من اختيارنا لهذه القضية هو إبراز مدى فعالية التحكيم الدولي كوسيلة سـلمية قضائية لحل النزاعات الحدودية ، خاصة وأن التحكيم الدولي كان الوسيلة المختارة من الجانـب المصري لحل نزاع الحدود بشأن طابا بين مصر وإسرائيل، مع محاولة إسرائيل تجنب التحكيم الدولي والتمسك بالمفاوضات والتوفيق كوسيلتين يجب اللجوء إليهما لحل هذا النزاع . هذا وتعتبر قضية طابا سابقة جديدة في النزاع العربي الإسرائيلي، إذ لم يسبق أن تم حل نزاع عربي إسرائيلي عن طريق التحكيم الدولي الذي حرصت عليه مـصر بعـد أن يئـست إسرائيل من حل النزاع عن طريق المفاوضات أو التوفيق الأمريكي . وقد جاء قرار التحكيم في قضية طابا مرتبطاً أساسـاً بمـشارطة التحكـيم المـصرية الإسرائيلية الموقعة في 11 سبتمبر 1986 ،إذ تعتبر أساس التحكيم الحدودي بين البلدين، حيث شملت تنظيم المحكمة من خلال بيان كيفية تشكيلها والإجراءات الواجب إتباعها، إضـافة إلـى تحديد اختصاصات المحكمة تجنباً لأي خلاف حول ذلك، خاصة وأن إسرائيل طرفاً في النزاع . ومن هذا المنطلق سنف صل هذا المبحث إلى مطلبين، نتناول في مطلب أول تنظيم محكمة التحكيم الحدودي بين مصر وإسرائيل، بينما نتناول في مطلب ثان، اختصاصات محكمة تحكيم طابا وقرارها التحكيمي . المطلب الأول تنظيم محكمة التحكيم الحدودي بين مصر وإسرائيل سنتناول في هذا المطلب بيان أساس التحكيم الحدودي بين مصر و إسرائيل، و المتمثل في مشارطة التحكيم ، ثم نبين تنظيم هيئة التحكيم حسب ما نصت عليه هذه المشارطة إضافة إلـى بيان الإجراءات المتبعة وفقاً لمشارطة التحكيم . وتأسيساً على ذلك سنقسم هذا المطلب إلى فرعين، نخصص فرعاً أول لدراسة أساس التحكيم الحدودي في قضية طابا، بينما نخصص فرعاً ثانياً لدراسة تشكيل محكمة طابا والإجراءات المتبعة أمامها .

الفرع الأول أساس التحكيم الحدودي في قضية طابا سنتناول أساس التحكيم الحدودي في قضية طابا، والمتمثل في مشارطة التحكيم، فكيف تم إبرام هذه المشارطة ؟ وهو ما نتولى الإجابة عليه من خلال هذا الفرع. في 17 سبتمبر 1978 وقّعت جمهورية مصر العربية وإسرائيل، في "كامب ديفيد " بالولايات المتحدة الأمريكية، إطار الاتفاق لإبرام معاهدة السلام بينهما، وهو الاتفاق المعروف 1 باتفاق "كامب ديفيد"، والذي كان يتضمن اتفاقاً آخر خاصاً بالقضية الفلسطينية . وفي 26 مارس 1979 أبرمت مصر وإسرائيل معاهدة سلام 2 ، وهو ما يشكل معلماً تاريخياً في الصراع العربي الإسرائيلي، وهي المرة الأولى التي يتخلى فيها بلد عربي عن الكفاح المسلح ضد إسرائيل، وجوهر هذه المعاهدة هو إنهاء حالة الحرب بين البلدين في مقابل 3 انسحاب إسرائيل من سيناء ، حيث نصت مادتها الأولى في فقرتها الأولى على أن «: تنتهي حالة الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة » ونصت المادة ذاتها في فقرتها الثانية على أن «تسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، كما وه وارد بالبروتوكول الملحق بهذه المعاهدة، وتستأنف مصر سيادتها الكاملة على سيناء .» و نصت المادة الثانية من المعاهدة على أن« الحدود الدائمة بين مصر وإسرائيل هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة في 4 الملحق الثاني» . ووفقاً للمادة الرابعة من معاهدة السلام في فقرتها الثالثة، والتي تقرر «تنشأ لجنة مشتركة لتسهيل تنفيذ هذه المعاهدة وفقاً لما هو منصوص عليه في الملحق الأول»، ثم تشكيل لجنة مشتركة لإجراء "تنظيم تعليم علامات الحدود"، كما هو منصوص عليه في المادة الرابعة (3 ( د/ من مرفق الملحق رقم (1 (لمعاهدة السلام

 وأثناء قيام اللجنة بعملها لتعليم الحدود الدولية، ثار الخلاف على تعيين مواضع بعض 1 العلامات على طول خط الحدود ، وذلك قبل 25 أبريل 1982 ،وهو التاريخ الذي تحدد وفقاً للملحق رقم (1 (من معاهدة السلام للانسحاب النهائي لإسرائيل من سيناء طبقاً للبرنامج الزمني الذي وضعته معاهدة السلام . وهو الأمر الذي أدى إلى إبرام اتفاق بين الدولتين بتاريخ 25 أبريل 1982 بشأن تسوية 2 المشاكل الفنية المتعلقة بخط الحدود . ووفقاً لنص المادة السابعة من معاهدة السلام «: تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدات عن طريق التفاوض، وإذا لم يتيسر حل أي من هذه الخلافات عن طريق التفاوض 3 فتحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم» . هذا وقد كان هناك خلاف في الاختيار بين التحكيم والتوفيق كوسيلة لحل هذا النزاع حيث اتخذت مصر منذ بداية النزاع قراراً بعدم قبول أن يكون أسلوب حل النزاع هو التوفيق وأن يتم اللجوء إلى التحكيم 4 . فلماذا اتخذت مصر قرارها بعدم اعتماد أسلوب التوفيق لحل النزاع القائم بينها وبين إسرائيل حول بعض علامات الحدود الدولية؟ للإجابة على هذا السؤال، نتطرق إلى ما جاء به السفير الدكتور نبيل عبد االله العربي حيث أقر أن أسباب هذا الموقف المصري يرجع إلى ما يلي : أن قرار هيئة التوفيق بحكم طبيعته يمثل حلاً وسطاً، الأمر الذي يؤدي إلى تقسيم الأراضي، هذا إضافة إلى أن معاهدة السلام تنص على أن التسوية تتم بالتوفيق أو التحكيم، فقد تعلن إسرائيل أنها قد أوفت بتعهداتها والتجأت إلى إحدى الوسيلتين، ولن تعتبر في هذه الحالة أنها قد خالفت أحكام معاهدة السلام . أنه إذا صدر قرار هيئة التوفيق بالتقسيم، فإن إسرائيل ستقبله فوراً وترفضه بالطبع مصر وبالرغم من أن مثل هذا القرار لا يعدو أن يكون توصية غير ملزمة، إلا أن الرفض المصري لقرار هيئة دولية سوف يستغل على أوسع نطاق ويشوه الموقف المصري

كما صدور قرار بحل و سط سوف ي صل إلى أسماع المحكمـين، وقـد يـؤثر علـى 1 توجهاتهم و تفكيرهم عند إصدار قرارهم . هذا ونلاحظ أن تحليل الدكتور نبيل عبد االله لتمسك مصر بأسلوب التحكيم لحل نزاعها مع إسرائيل كان جيداً ومستنداً لقواعد القانون الدولي . ونظراً لفشل المفاوضات التي جرت بين الطرفين بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية عن التوصل إلى حل للنزاع القائم، بدأت مفاوضات أخرى بين الطرفين للتوصل إلى إبرام اتفاق 2 إحالة النزاع إلى التحكيم ، ونحن الآن بصدد مشارطة تحكيم لأن النزاع قائم فعلاً . وقد بدأت المفاوضات بين الجانبين في القاهرة بتاريخ 5 فبراير 1986 ،وظهر فيها 3 خلافات حيث أن إسرائيل ربطت بين التحكيم وبين تطبيع العلاقات بين البلدين . وفي "هرتزيليا" بإسرائيل تم عقد جولة جديدة من المحادثات بتاريخ 13 فبراير 1986 وتم تحقيق بعض التقدم في مواضيع ثانوية متعلقة بصك التحكيم . وبفندق السلام بالقاهرة عقدت جولة أخرى من المحادثات بتاريخ 4 مارس 1986 ،حيث تم التوصل إلى بعض الحلول لنقاط شكلية، وإن لم يتم الاتفاق على السؤال الرئيسي الذي سيوجه إلى المحكمة، باعتباره أكثر العناصر أهمية وحساسية في مشارطات التحكيم . وأعقب ذلك عقد جولتين من المفاوضات في "هرتزيليا" بتاريخ 26 مارس1986 والقاهرة 1986 أفريل 1 بتاريخ 4 . حيث طالبت مصر بأن يكون السؤال الذي يطرح على التحكيم محصوراً في تحديد مكان علامات الحدود، بينما كانت إسرائيل تسعى إلى أن يرتكز السؤال في تحديد خط الحدود بين 5 الدولتين . وفي شهر أوت عام 1986 انتهى وفدا مصر وإسرائيل وبمشاركة وفد من الولايات المتحدة الأمريكية من إعداد اتفاق مشارطة التحكيم، وإن لم يتفقوا على أسماء المحكمين

غير أنه في 11 سبتمبر 1986 تمكن المؤتمرون بالقاهرة بعد محادثات دامت قرابة العام من التوصل إلى ما يعرف بمشارطة التحكيم حول طابا بين مصر وإسرائيل، وقد وقع عليها من الجانب المصري الدكتور "نجيب العربي و" من الجانب الإسرائيلي "إبراهيم تامير"، وعن أمريكا "ريتشارد ميرفي"، مساعد وزير الخارجية الأمريكي 1 . هذا وقد نصت مشارطة التحكيم على تشكيل المحكمة، كما تضمنت المشارطة تنظيماً لإجراءات التحكيم ومواعيدها، وهو ما سنتعرض له في الفروع القادمة . ويلاحظ من العرض السابق أن الاتفاق الخاص بالتحكيم أو مشارطة التحكيم قد بني على شرط اللجوء إلى التحكيم، وهو من الشروط التمهيدية الذي تضمنته المادة السابعة من معاهدة السلام المبرمة عام 1979. الفرع الثاني تشكيل محكمة طابا والإجراءات المتبعة أمامها سنتناول من خلال هذا الفرع ببيان تشكيل محكمة طابا وفقاً لما نصت عليه مشارطة التحكيم، وذلك في بند أول، بعدها نتعرض إلى الإجراءات المتبعة أمامها في بند ثان . أولاً- تشكيل محكمة طا با بالرجوع إلى مشارطة التحكيم الموقعة بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1986 ،نجد أنها قد استجابت للقواعد المتبعة في تشكيل محكمة التحكيم الواردة في القانون الدولي العام . وقد نصت المادة الأولى من المشارطة على تشكيل هيئـة محكمـة التحكـيم وحـددت أعضاءها الخمس وهم : 1 .حامد سلطان – عينته حكومة مصر . 2 .روث لابيدوث – عينتها حكومة إسرائيل . 3 .بيير بيليه . 4 .ديتريش شيندلر . 5 .جونار لاجرجرين – عين رئيساً للمحكمة 2 .  

ويتضح من المادة السابقة أ نه تم الأخذ بنظام هيئة التحكيم وليس بنظام المحكـم الفـرد حيث تكونت هيئة التحكيم من خمسة محكمين ، بينهم محكمان وطنيان هما الأستاذ الدكتور حامد سلطان، واختارته مصر كمحكم وطني، وقد اختارت إسرائيل الأستاذة "روث لابيدوث " الأستاذة بالجامعة العبرية بإسرائيل ، وهي أستاذة القانون الدولي ومن الشخصيات المعروفة في المحافـل الدولية العلمية . أما عن اختيار القضاة الثلاثة المحايدين، فقد استقر الرأي بين الجانبين على اختيار كـل :من رئيس المحكمة كان القاضي السويدي المشهور (جونار لاجرجرين ) الـذي شـغل أرفـع المناصب القضائية في بلاده، رئيسا لمحكمة النقض، وهو منصب يخول لصاحبه مكانة خاصة في البلاط الملكي السويدي وتم اختياره ليكون رئيس محكمة تحكيم طابا . وتم اختيار السيد (بيير بييليه ) كعضو لليمين، وقد شغل في بلده فرنسا أرفـع المناصـب القضائية، وهو من الشخصيات ذات الباع الطويل في مجال التحكيم الدولي . وتم أيضاً اختيار الأستاذ السويسري (ديتريش شيندل ر) أستاذ القـانون الـدولي بجامعـة 1 زيوريخ بسويسرا، وكان ممثلاً أميناً في القضية . والهيئة السابقة هي المختصة بالفصل في نزاع الحدود بشأن طابا بين مصر وإسـرائيل والتي تم اختيارها من أفضل الكفاءات العلمية والتي تتمتع بالحيدة والنزاهة في العمل . وإذا كان أعضاء المحكمة قد تم اختيارهم، فإنه يجب كذلك مراعاة العوارض التي تؤثر في أهلية المحكم مثل الوفاة أو فقدان الأهلية . وقد اهتمت مشارطة التحكيم بهذه النقطة الهامة، حيث ورد النص في المادة الأولى فـي فقرتها الثانية على ذلك ، حيث قالت : " يظل تشكيل المحكمة بعد إنشائها دون تغيير حتى صدور القرار، وفي حالة ما إذا كان أو أصبح عضو معين من حكومة لأي سبب غير قادر علـى أداء مهامه، تعين هذه الحكومة بديلاً خلال 21 يوماً من نشأة هذه الحالة، ويتـشاور الـرئيس مـع الأطراف عند اعتقاده بنشوء مثل هذه الحالة، ويحق لكل طرف إعلان الطرف الآخـر مقـدماً بالشخص الذي سوف يعينه إذا ما طرأت مثل هذه الحالة . وإذا كان رئيس المحكمة أو عضو محايد فيها ، أو أصبح لأي سبب غير قادر علـى أداء 2 مهامه يجتمع الطرفان خلال سبعة أيام ويحاولان الاتفاق على بديل خلال 21 يوماً 

وتقضي الفقرة الثالثة من المادة الأولى من مشارطة التحكيم بالقواعد التي يجب إتباعهـا عند إحلال عضو في هيئة المحكمة محل عضو آخر في حالة وفاته أو فقده لأهليته، تلك القواعد التي يجب إتباعها والخاصة بإجراءات التحكيم حيث، نصت على ما يلي: " تستأنف الإجراءات عند إحلال بديل بعد بدئها من المرحلة التي بلغتها وقـت شـغور 1 المكان، ويجوز للعضو الجديد، مع ذلك طلب إعادة الإجراءات الشفوية والزيارات من البداية" . ونلاحظ أن مشارطة التحكيم قد اهتمت بمعالجة موضوع عوارض الأهلية بالنسبة لهيئة التحكيم سواء أكان ذلك نتيجة للوفاة أو نقص الأهلية ، وبذلك نقول أن هذه المشارطة تناولت كل الجوانب المتعلقة بكيفية تشكيل المحكمة الشيء الذي يجعلها مستوفية لكل الجوانـب المتعلقـة بتنظيم محكمة التحكيم . ثانياً- إجراءات تحكيم طابا قبل التطرق للإجراءات المتبعة في تحكيم طابا نتعرض أولاً إلـى القواعـد الإجرائيـة المنظمة ل محكمة التحكيم، حيث أن مشارطة التحكيم قد استجابت للقواعد الـسابقة مـن قواعـد التحكيم الدولي الواردة ضمن أحكام القانون الدولي العام، حيث نصت المادة 5 على أن يكـون مقر المحكمة في جنيف بسويسرا . وفعلاً اجتمعت المحكمة أولاً ف ي جنيف في سويسرا في 8 ديسمبر 1986 ،في "سـوجي أنجنتود" حيث باشرت مهمتها رسمياً في 10 ديسمبر 1986 ،وذلك في قاعة الألباما الشهيرة في المقر الرسمي لحكومة مقاطعة جنيف، وقد تم تعيين البروفيسور "برنارد دوتوا " بجامعة لـوزان مسجلاً مؤقتاً للمحكمة، وقد عين رئيس المحك "مة دوجلاس ريخارت" عضو نقابة المحامين فـي 2 ولاية كاليفورنيا مسجلاً دائما للمحكمة حيث كان "دوجلاس ريخارت" موجوداً آنذاك في جنيف . أما بالنسبة للغة المستخدمة في التحكيم، فإن مشارطة التحكيم المصرية الإسـرائيلية قـد استجابت أيضاً ل لقواعد السابقة والخاصة بل غة التحكيم ، حيث نصت المادة العاشرة من المشارطة على اللغة المستخدمة في ا لتحكيم، "تكون المذكرات المكتوبة والمرافعات الـشفوية، وقـرارات 3 المحكمة، وكافة الإجراءات الأخرى باللغة الإنجليزية

 أما بالنسبة للإجراءات فقد نصت على ذلك المادة الثامنة في فقرتها الثالثة من مشارطة التحكيم، حيث تشتمل على المذكرات المكتوبة، والمرافعات الشفوية والزيارات للمواقع التي تعتبرها المحكمة وثيقة الصلة، وذلك وفقاً للجدول الزمني التالي : 1 - تتضمن المذكرات المكتوبة الوثائق التالية : -أ مذكرة يقدمها كل طرف للمحكمين خلال 150 يوماً من تاريخ الجلسة الأولى للمحكمة . ب - مذكرة مضادة يقدمها كل طرف خلال 150 يوماً من تاريخ تبادل المذكرات . ج و- رداً على المذكرة المضادة، إذا ما قام طرف بعد إعلان الطرف الآخر بإبلاغ المسجل خلال 14 يوماً من تاريخ تبادل المذكرات المضادة بنيته في إيداع رد على المذكرة المضادة . وفي حالة قيام طرف بمثل هذا الإبلاغ، يحق للطرف الآخر أيضاً تقديم رد على المذكرة المضادة، وتقدم الردود على المذكرات المضادة للمحكمة خلال 45 يوماً من تاريخ الإبلاغ . تودع المذكرات المكتوبة لدى المسجل في وقت متزامن، ثم تحال بواسطته إلى كل طرف في وقت متزامن، إلاّ أنه على الرغم من ذلك، يجوز لطرف أن يودع مذكرته المكتوبة في نهاية الفترة الزمنية المحددة، حتى ولو لم يقم الطرف الآخر بالإيداع . ويجوز للمحكمة إذا رأت في ذلك ضرورة، أو بناء على طلب أحد الأطراف، وبعد سماع وجهة نظرهم، أن تقرر ولسبب معقول مد الفترات الزمنية المحددة لتقديم المذكرات المكتوبة ويجوز باتفاق الأطراف تبادل المذكرات المكتوبة قبل انتهاء الفترة الزمنية المنصوص عليها في 1 الفقرة الثالثة من هذه المادة . وتبادل الطرفان المذكرات المكتوبة ف ي 13 ماي 1987 ،وذل ك بحضور رئيس المحكمة والمسجل المؤقت . وفي 12 أكتوبر 1987 تم تبادل المذكرات المضادة في جلسة حضرها رئيس المحكمـة وأعضاؤها والمسجل "دوجلاس ريخارت" عضو نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا. حيـث ناقشت المحكمة المسائل الإجرائية المتعلقة بالجدول الزمني للزيارات والمرافعات الشفوية. وقررت المحكمة بعد إجراء القرعة أن تكون مصر هي ال متحدث الأول في المرافعـات الشفوية و تليها إسرائيل . وبناء على طلب مشترك من الطرفين قدمت المذكرات المـضادة فـي 1 فبراير 1988 ب حضور رئيس المحكمة والمسج، ل حيت نظرت المحكمة في تنفيـذ ال جـدول الزمني لبقية الإجراءات

 وقد أرفقت بمختلف المذكرات المكتوبة الملاحق التي اشتملت على خـرائط ومـستندات ونموذجين مجسمين . وقامت المحكمة استكمالاً لإجراءات التحكيم بزيارة المواقع التي اختارتها داخل المناطق 1 المتنازع عليها، وذلك في 17 فبراير 1988 ، ثحي قامت القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين والتي عهد إليها بمهمة حفظ السلام في منطقة طابا وفقاً للمادة الحادية عشرة من مشارطة التحكيم، بتقديم تسهيلات الانتقال لأعضاء هيئة التحكيم وممثلي الطرفين الذين رافقوهم في هذه الزيارة . ووفقاً لنص المادة التاسعة من المشارطة وبعد فشل الغرفة الثلاثية للتوفيق 2 ، المكونة من ثلاثة قضاة هم المحكمان الوطنيان وأحد المحكمين المحايدين وهو القاضي الفرنسي "بيير بيليه " الذي عين رئيساً لها، في إيجاد حل للنزاع خلال فترة الشهر السابق على تقديم المذكرات الجوابية، حيث لم تصل إلى أي نتيجة إيجابية، وذلك على الرغم من الاتفاق على مد مهلة عملها 3 حتى موعد تقديم المذكرات التكميلية . وهو ما يوحي أن الاتفاق على التحكيم لم يكن هو الوسيلة الأولى والوحيدة لحل النزاع، حيث تخللته مساعي توفيقية، الشيء الذي يجعل تحكيم طابا ذا طبيعة خاصة. وتأسيساً على ذلك استأنفت المحكمة السير في إجراءات التحكيم، وقد تم الاستماع إلـى المرافعات الشفوية في جلسات مغلقة خلال دورتين : الأولى من 14 إلـى 25 مـارس 1988 والثانية من 11 إلى 15 أبريل 1988 . وذلك في قاعة المجلس الكبير وقاعة الألبامـا بـالمقر الرسمي لحكومة مقاطعة جنيف بسويسرا . حيث استمعت الهيئة إلى عدد من الشهود والخبراء من الجانبين، وإلى مرافعات عدد من المحامين عن كل من الطرفين، وفي ختامها أعلن عن انتهاء المرافعات الشفوية، وبدأت هيئة التحكيم مداولاتها تمهيداً لإصدار القرار خلال 90 يوماً من تاريخ انتهاء المرافعات الشفوية وفقاً 4 لما قررته المادة 12/1 من المشارطة . هذا ولقد وجدت هيئة التحكيم، بعد انتهاء المرافعة الشفوية، شيئاً من الصعوبة في الفصل لضآلة نظراً وذلك ) ، 56،52،51،41،27،17،15،14،7العلامات (الشمالية العلامات أمر في

الفوارق بين المواقع المقدمة من الطرفين، وهو ما حدا برئيس هيئة التحكيم إلى دعوة وكيلي الطرفين للاجتماع به أكثر من مرة خلال مرحلة المداولات، وكانت بعض تلك الاجتماعات مع الهيئة بكامل أعضائها، حيث عب رئيس الهيئة عن الصعوبات التي تواجهها الهيئة بالنسبة للعلامات الشمالية، مشيراً إلى المعايير والخيارات المختلفة التي نظرت فيها الهيئة خلال مداولاتها بشأن هذه العمليات الشمالية . كما تساءل عن إمكانية أن يتفق الطرفان فيما بينهما بشأن هذه العلامات، أو أن يتم الاتفاق بينهما على تخويل المحكمة سلطة الفصل في أمر هذه العلامات على أساس مبادئ العدل والإنصاف، ثم أشار إلى أن المحكمة قد تجد نفسها مضطرة إلى إصدار قرار جزئي بالنسبة لطابا ورأس النقب، ولا تصدر قرارها بصدد العلامات الشمالية، وطلب إلى الطرفين إعداد خريطة واحدة لكل مواقع علامات الحدود بمقياس كبير حتى يتسنى للمحكمة الفصل في 1 الموضوع .   

 

  • More Reading:

  • sail travemünde

  • concrete admix

  • genews

  • shrewsbury streetfest

  • havana room rental