تابعنا

Facebook Youtube

Bookmark and Share
الرئيسية > قطاعات المركز > قطاع القانون والتحكيم > وحدة التحكيم الدولي > ماذا تعرف عن التحكيم الدولي
ماذا تعرف عن التحكيم الدولي (العام)

 بسم الله الرحمن الرحيم

التحكيم الدولي العام

 

أهلية اللجوء إلى التحكيم على المستوى الدولي

الدول التي لها الحق في اللجوء إلى التحكيم على المستوى الدولي والتقاضي أمام المحاكم الدولية.

ولأن الدول هي الشخص القانوني الدولي كما هو واضح في اتفاقية لاهاي.........

جاء هذا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية بأن هذا حق قاصر على الدول وحدها ولذلك أوضح الأستاذ "ماكوفسكي" في دراسة أمام معهد القانون الدولي أن الوحدات التي لها اختصاص دولي عام أو غير عام ..... هي فقط التي يمكنها أن تكون طرفًا أمام محكمة دولية وهذه الوحدات هي :

" أشخاص القانون الدولي"

وعلى سبيل المثال :

 المنظمات الدولية

المنظمات الذات سيادة.

وهذا ما أيده القضاء الدولي.

أما بالنسبة للدول والمنظمات الدولية والوكالات الدولية تم الاعتراف بحقها في اللجوء أمام المحاكم الدولية.

الدول:  الدول هي الشخص القانوني الأقدم في المجتمع الدولي وهذا يعني أن لها شخصية قانونية وثبوت أهليتها في اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات وتملك سلطة التعبير عن إرادة ذاتية في إطار العلاقات الدولية.

ولتحديد مدلول الدولة:

            هي وحدة سياسية قانونية تتألف من مجموعة من أفراد يقيمون على إقليم محدد ويخضعون لسلطة سياسية في إطار تنظيم حكومي وقانوني.

            حيث يفترض توافر ثلاث عناصر مادية واقعية:

الشعب – مجموعة من الأفراد.

الإقليم – رقعة من الأرض لا يشترط فيها أن تكون منطقة أرضية موحدة لكن المهم فيها أن تكون محددة برًا – بحرًا – جواً.

التنظيم السياسي – حكومي – قانوني.

السيادة – حيث تعتبر السيادة هي العنصر المميز للدولة التي يتوافر فيها الآتي:

ممارسة كافة الشئون الداخلية والخارجية للدولة.

الخضوع الكامل للقانون الدولي.

فإن الدولة التي يتحقق فيها الشروط السيادية هي التي تملك حق اللجوء للتحكيم الدولي.

غير أن الدولة  الناقصة السيادة هي التي لا تملك مباشرة شئونها خاصة الخارجية فهي ليس من حقها اللجوء إلى التحكيم الدولي إلا أن فكرة السيادة أصبحت تتراجع خطوة تلو الأخرى نظرًا لأن التطورات الاقتصادية والتجارية وانهيار الحدود الجغرافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية أدى إلى التراجع بعض الشئ لذلك المفهوم الفقهي التقليدي.

وفي النهاية بالنسبة للدولة .....

فإن تلك القاعدة هي القاعدة العامة بشأن لجوء الدولة للتحكيم الدولي ولكن هناك بعض الدول ومحاطة بظروف خاصة، تحتاج لمعرفة أو إلى أي مدى يمكن تثبيت لجوؤها للتحكيم .

مثال:

الولايات الأعضاء في الاتحاد الفدرالي أو المركزي.

نجد أن هناك مجموعة من الدول يقول عليها الاتحاد الفدرالي "المركزي" أو يطلق عليها اسم الدولة الفدرالية وهي " نظام اتحادي” تلغى فيه الشخصية القانونية للدول الأعضاء أو تذوب في شخصية دولية واحدة للدولة الفدرالية، حيث تجتمع هذه الدويلات أو الولايات في هذا الاتحاد تحت ظل حكومة مركزية واحدة ليس بمقتضى معاهدة ولكن بمقتضى دستور كما أن يتم توزيع الاختصاصات بين الدول داخليا ولكن على المستوى  الدولي            التعامل يكون من خلال الاتحاد سواء بإبرام اتفاقيات دولية أو معاهدات  أي  كافة التعاملات الدولية الخارجية.

ولكن الاتحاد الفدرالي هو وحده المخول له الحق في اللجوء إلى المحاكم الدولية – وله سلطة اتخاذ قرارات الحرب – وتوقيع الاتفاقيات -  المعاهدات بكافة صورها.

أما من خلال – الولايات – الدويلات       داخل الاتحاد  الأوروبي لا يحق لها اللجوء إلى التحكيم الدولي أو توقيع معاهدات أو اتفاقيات أو التقاضي الدولي  بكافة أشكاله، وهذا راجع إلى أن الاتحاد له دستور يحكم به موحد يطبق على ما بداخله. ولكن تأخذ المقاطعات والولايات والدويلات داخل الاتحاد بعض الاستثناءات التي يعطيها الحق في إبرام بعض الاتفاقيات التعاون الاقتصادي مع دول جوار أي فقط .

مدينة الفاتيكان : 

كان يرأس الكنيسة الكاثولوكية التي تمتد سلطاتها لتشمل كافة الكاثوليك العالم سيادة دينية وكان ملكًا في زمن ما يحكم دولة كممثل لشخص قانوني دولي معترف به من قبل الدول الأخرى واستمر مركزه هذا حتى 1870 حيث تلك السنة التي حدث استيلاء الجيش الإيطالي على روما وإقليم الدولة الباباوية وقررت ضمه لإيطاليا، هذا أدى إلى توقف البابا عن أي سيادة دولية إقليمية وزالت عنه أي شخصية دولية قانونية . ولكن استمرار الدولة معاملة البابا مجاملة على أنه رئيس معترف بوضعه رئيس الكنيسة  الكاثولوكية  الرومانية نسبة إلى رةوما وفي عام 1871 أصدرت الحكومة الإيطالية قانون يعرف باسم قانون الضمانات الذي يحدد المركز الرسمي للبابا . وكفل هذا القانون استقلال البابا عن إيطاليا وقد نص القانون على أن البابا شخص مقدس، ذاته مصونة لا تمس ولا يخضع للقضاء الجنائي إسوة بملك إيطاليا – كما يحق له إرسال واستقبال المبعوثين ويتمتعوا بحصانات والامتيازات – كما هي مقررة لمبعوثي الدولة الإيطالية ويحق له عقد اتفاقات مع الدول الأجنبية في الشئون الدينية.

كما اعتبر البابا من أشخاص القانون الدولي.

ولكن يجب النظر بدقة إلى أن القانون الذي يسمى بقانون الضمانات هو قانون محلي للدولة الإيطالية يمكن لها في أي وقت تعديله أو إلغائه وقت ما  تحب.

كما أنه لا تستمر الحقوق  الدولية من قوانين داخلية بالإضافة إلى أن إيطاليا لم توافق على استئثار الباب بسيادة دنيوية وإقليم مستقل ويؤكد هذا لارأي موقف المحاكم الداخلية الأوروبية حيث أنكرت محكمة استئناف روما الاعتراف للبابا بمنح حق الملجأ، حيث لا يعترف له قانون الضمانات بأي إقليم خاص كما قضت محكمة النقض الفرنسية بأن البابوي ليس بعلم دولة ذات سيادة ، ولكن تطور مركز البابا في أعقاب الحرب العالمية الأول ببضع سنوات أُبرم اتفاقان بين البابا وإيطاليا.

الاتفاق  الأول: كان ديني ينظم مسألة إقامة الشعائر الدينية الكاثولوكية بإيطاليا.

الاتفاق الثاني: اتفاق ينظم الوضع الدولي للبابا حيث أنشأ هذا الاتفاق في مدينة الفاتيكان وهي تتألف من :

أولاً : مبنى الفاتيكان.

ثانيًا: كافة ملحقاته ومخصصاته.

وليس من سلطة على هذه المدينة سوى سلطة البابا.

وعلى الرغم من ذلك نص الاتفاق على الآتي:

أولاً : منع اختصاص المعاقبة على الجرائم التي ترتكب بمدينة الفاتيكان إلى السلطات الإيطالية- بناءً على طلب البابا أو يتفويض خاص أو دائم من جانبه ولا يشترط هذا الشرط لمباشرة الاختصاص الجنائي في حالة هروب الجاني من مدينة  الفاتيكان إلى أي رقعة من إقليم إيطاليا أو أن يرتكب الجاني جريمته في إيطاليا ثم يذهب للفاتيكان إذ يعين على الفاتيكان تسليمه إلى إيطاليا.

كما تتكفل الحكومة الإيطالية بالمرافق العامة ورعايا مدينة الفاتيكان وهم:

الموظفون اللذين يعملون في المدينة.

الذين يقيمون فيها إقامة ثابته.

واعترف الاتفاق للبابا بأنه :

رئيس لمدينة الفاتيكان.

ويحق له التمثيل الإيجابي والسلبي مع الدول والوحدات الدولية الأخرى مع احترام حصانات الامتيازات .

وقد اعتبر بعض الفقهاء هذا الرأي:  أن هذا الاتفاق أعاد للبابا وضعه الدولي وذلك بإنشاء مدينة الفاتيكان كدولة مستقلة ذات سيادة وتتمتع بالشخصية القانونية الدولية المستقلة.

ومن ضمن هؤلاء أ.د. حامد سلطان الذي قال بأن هذه المعاهدة أعاد للبابا دولته البابوية على أساس جديد وأطلق عليها اسم دولة الفاتيكان وهي دولة لها إقليم وشعب وسيادة وتحكم نفسها حكمًا ذاتيًا رغم أن إقليمها صغير من حيث المساحة وشعبها يتكون من الموظفين وهي في حالة حياد دائم فيحق لدولة الفاتيكان إنشاء قواعد قانونية دولية بالتراضي أو على أهليتها القانونية الدولية وبناءً على هذا فإنها تتمتع بالشخصية القانونية الدولية.

رأي الدكتور/ إبراهيم العناني:

من الصعب الأخذ بهذا الرأي نظرًا إلى ما سبق ذكره وهو أن:

أ ) الكثير من مظاهر السيادة الداخلية غير متوفرة.

ب) مظاهر  السيادة الخارجية محدودة ومقيدة.

حيث أن اتفاقيات البابا الخارجية محصورة في النطاق الديني لسلطاته .

كما أن الاتفاق  فيه نص صريح يقول ويؤكد تنحي البابا عن الاشتراك في المناقشات الزمتية والسياسية بين الدول.

يمتنع على البابا الدخول في تحالفات أو الاشتراك في المؤتمرات والاجتماعات السياسية حرصًا علة رسالته الدينية والمعنوية.

إلا إذا اجتمعت الدول على قبول سلطاته في حل مشكلة دولية حيث يكون تدخله بصفته رجل دين له مكانته واحترامه.

وأخيرًا يمكن القول بأن :

لا يمكن لمدينة الفاتيكان اعتبارها كدولة لها شخصيتها الذاتية الكاملة من الناحية الدولية.

وذلك لا يمكن الحق لها باللجوء  إلى المحاكم الدولية إلا في المسائل الدينية فقط إذا هي ارتأت ذلك وهي من الأمور المستبعدة عمليًا.

الدولة والإقليم ناقص السيادة

يقصد بها الدول والأقاليم التي تخضع في بعض اختصاصاتها الداخلية أو الخارجية وخصوصًا الآخرين لإشراف أو رقابة أو هيمنة دولة أو دول أجنبية وكانت تلك الأوضاع شائعة.

في ظل الأنظمة الاستعمارية القديمة التي بدأت تزول بعض نشوء منظمة الأمم المتحدة التي قامت على مجموعة من الأسس من خلال الأهداف والمبادئ وهي:

المساواة في السيادة بين جميع الدول.

التسوية في  الحقوق بين الشعوب.

الاعتراف بحق الشعوب الخاضعة لهيمنة أو سيطرة أو احتلال أجنبي في تقرير مصيرها.

التخلص من الظاهرة الاستعمارية في كل صورها فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1960.

إعلان خاص بتصفية الاستعمار ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الذي نص على ضرورة وضع حد سريع وبدون قيد أو شرط للاستعمار بكافة أشكاله.

نجد أن من خلال السيطرة والهيمنة من الدول الكبرى القوية وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما نجم عنه عودة نظام الدول والأقاليم ناقصة السيادة مثل أفغانستان والعراق.

فقد عرف المجتمع الدولي عددًا من أنظمة (نقص السيادة من أهمها :

الحماية

التبعية.

ونظام الانتداب.

نظام الوصاية وهي أنظمة ليس لها وجود في الوقت الراهن أو الحاضر.

وكانت الدول الحامية هي التي تقوم بكفالة التمثيل المطلق للإقليم الخاضع للحماية على المستوى الدولي – بينما الدول كانت نفسها لا تتمتع باللجوء إلى المحاكم الدولية. 

نموذج

التحكيم بين مصر وبين شركة قناة السويس

حيث كان مصر في ذلك الوقت تحت الحكم العثماني، أي تابعة له والتي صدر فيها حكم التحكيم في 6 يوليو 1864.

ومن الدول والأقاليم ناقصة السيادة ما يعرف بالأقاليم الخاضعة  لنظام التدويل ويقصد بهذا النظام (الإدارة الدولية لأقاليم لا تعتبر دولاً بالمعنى القانوني الدولي) وإن كانت تخضع مباشرة من حيث التنظيم والإدارة للقانون الدولي وينشأ هذا النظام بمقتضى معاهدة دولية. ومن حالات نقص السيادة .

الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي: حيث أن الحكم الذاتي هو مرادف لحكم الشعب لنفسه وهذا كمرحلة انتقالية من مستعمر إلى استقلال ليتم تهيئته كشعب يحكم نفسه بنفسه. ليتمكن من تعريف إدارة شئونه الداخلية والخارجية حيث يتم الاعتراف لها بالاستقلال الذاتي الكامل والشخصية القانونية الدولية والمقصد الأساسي للحكم الذاتي هو ترقية شعب الإقليم وتهيئته للاستقلال من خلال تمكينه من بعض ممارسات السيادة في الداخل والتدرج به إلى أن يتمتع بالسيادة الكاملة وفي حكم من سبق على أثرة.

نجد أن تتولى الدولة المديرة للإقليم المتمتع بالحكم الذاتي مباشرة إجراءات اللجوء إلى المحاكم الدولية. على غرار ما اتبع بشأن الأقاليم الخاضعة لنظام (الانتداب ، الوصايا).  

المنظمات الدولية

تعريف :

            هي هيئة تضم مجموعة من الدول على نحو دائم سعيًا وراء تحقيق أغراض ومصالح مشتركة بينها وتتمتع تلك الهيئة....... باستقلال

أهلية التعبير عن إرادة ذاتية في  المجال الدولي

وهذا ما ينطبق  فقط على المنظمات الحكومية.

ولا ينطبق على المنظمات الغير حكومية

وعلى سبيل المثال:   من المنظمات الغير حكومية:

اتحاد المحامين العرب.

اتحاد المحامين الأفارقة.

الاتحاد العالمي لجمعيات الأمم المتحدة

اتحاد شركات النقل الجوي الدولي

فتلك المنظمات  الغير حكومية لا يعترف بالشخصية القانونية  الدولية لها

نظرًا لأنها

لم تنشأ باتفاق بين الحكومات وليس لها إرادة ذاتية في مجال العلاقات الدولية حيث تظل تلك المنظمات خاضعة للقانون الداخلي للدولة.

أكد الأستاذ جورج  في مشروعه الذي اعتمده مجمع القانون الدولي بالشخصية الدولية للمنظمات غير الحكومية وعلى ذلك فإنه يسري بشأنها ذات القواعد والاعتبارات التي تتعلق بشخص القانون الخاص من حيث اللجوء إلى التحكيم الدولي.

            أما من خلال الفقه التقليدي:

لم يكن يعترف للمنظمات الدولية بالشخصية القانونية الدولية على أسس هي :

أن هذه المنظمات تستمد وجودها من الاتفاق الدولي المنشئ لها.

بالتالي ترتبط حياتها باستمرار سريان هذا الاتفاق ويكون لأطراف هذا الاتفاق حق تعديله أو إنهاء سريانه .

وبالتالي  القضاء على المنظمة في أي وقت تريد.

وفي النهاية إن ذلك لم يمنع أنصار هذه الفكرة من الاعتراف للمنظمات والهيئات الدولية بأهلية قانونية في مباشرة بعض التعريفات ..

ولكن نظرًا لتزايد عدد المنظمات الدولية على المستوى  العالمي والإقليمي

لم يكن من السهل أن ننكر عليها المجتمع الدولي التمتع بذاتية وشخصية مستقلة وهذا ما أيده وأكدته محكمة العدل الدولية.

وجاء رأي إفتائي للمحكمة...

الرأي الإفتائي للمحكمة:

أن القانون الدولي خلال مرحلة تطوره التاريخية كان خاضعًا لمقتضيات الحياة الدولية.

الزيادة الدائمة في أوجه الأنشطة الجماعية للدول.

أدت إلى:

نشوء أمثلة من النشاط التي تباشره على الصعيد الدولي بواسطة بعض الوحدات التي ليست من الدول حيث هذا التطور أدى إلى إنشاء منظمة دولية.

كما حدد ميثاق الأمم المتحدة أهدافها ومبادئها.

ومن جهة أخرى:

حرصت المحكمة على تأكيد أن الاعتراف للأمم المتحدة كمنظمة دولية بالشخصية الدولية

لا يعني

-  أن لهذه المنظمة مقومات الدولة.

- أو شخصيتها تطابق شخصية الدولة.

- أو أتنها دولة فوق دولة.

إنما يعني هذا الاعتراف فقط أن لها شخصية دولية

وإنها تتمتع بـــــ

حقوق وتلتزم بواجبات في حدود ما نص عليه الميثاق صراحة أو ضمنًا من أهداف ووظائف.

وعلى ذلك يمكن القول ... كمبدأ عام

أنه يعترف بالشخصية القانونية  الدولية لمنظمة دولية معينة.

الحدود التي تكفل فيها الوثيقة المؤسسة لهذه المنظمة اختصاصات ذاتية على المستوى الدولي.

تزويدها بأجهزة خاصة لمباشرة هذه الاختصاصات وهذا ما يجعلها مختلفة عن الشخصية القانونية الدولية للدولة.

حيث ثبت أن الشخصية القانونية الدولية للدولة...

لها اختصاصات غير محددة.

يترتب على الاعتراف للمنظمة الدولية بالشخصية القانونية الدولية كافة (النتائج) الناجمة عن التمتع بهذه الصفة بوجه عام.

مثل:

أهمية التملك.

إبرام العقود.

المشاركة في إنشاء قواعد القانون الدولي.

تقديم الطلبات الدولية.

تحمل المسئولية الدولية.

التمتع بالحصانات والامتيازات.

تبادل التمثيل بين المنظمة وغيرها من الأشخاص الدولية.

لذلك ثبت أخيرًا أهلية لجوء المنظمات الدولية فقهًا وعملاً على المستوى الدولي.

 

ولكن ما مدى أهلية المنظمات في اللجوء إلى التحكيم الدولي والقواعد التي تحكم ذلك؟

المنظمة الدولية تملك أهلية اللجوء إلى التحكيم الدولي ، ولهذا الخصوص نتعرض إلى وضعين هما:

أولاً : المنظمة الدولية ليس لها أهلية اللجوء في خصومة قضائية إلى محكمة العدل الدولية.

            إن الشخصية الدولية للمنظمات الدولية الحكومية.....

 مرفوض تمامًا أن تلجأ  إلى محكمة العدل الدولية في دعوى قضائية وهذا واضح في المادة 34/1 من نظام محكمة العدل الدولية.

ولكن مقبول فقط قبول الدعوى من الدول وحدها أما محكمة العدل الدولية.

كما تملك المنظمات الدولية (إمكانية طلب إفتائي من محكمة العدل الدولية ولكن شريطة أن يكون هذا مدرج في الأساس في ميثاق الأمم المتحدة والرأي الإفتائي في أي مسائل قانونية. بشرط أن يكون هذا داخل في إطار نشاطها إذا كانت من :

المنظمات أو الوكالات المتخصصة التي رخص لها بطلب فتوى من محكمة العدل الدولية وقت أحكام الميثاق.

وعلى أي حال أخيرًا:  هناك جهود كبيرة تبذل منذ فترة بهدف تعديل المادة 34 من نظام محكمة العدل الدولية ، لأجل تحويل الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

حق التقاضي أمام محكمة العدل الدولية.

ثانيًا: المنظمة الدولية تملك أهلية اللجوء إلى التحكيم الدولي:

إذا كانت المنظمة الدولية لا تملك أهلية التقاضي أمام محكمة العدل الدولية.

إلا أن لها الحق أن تقدم دعوى أمام محاكم التحكيم الدولية وأيدت ذلك محكمة العدل الدولية.

كما جرى العمل بين المنظمات الدولية على تضمين شرط اللجوء إلى التحكيم الدولي في الكثير من الاتفاقيات ، المعاهدات التي تعقدها.

محكمة العدل الدولية تقر للمنظمة الدولية أهلية التقاضي...

            وذلك في قضية تعوض عن الأضرار التي أصابت الأمم المتحدة فقد أثير التساؤل أمام المحكمة حول:

معرفة ما إذا كانت المنظمة الدولية تملك أهلية اللجوء وتقديم الدعوى أمام المحاكم في النظام الدولي؟

أجابت المحكمة على ذلك:

كان بالإيجاب ومقررة أن المنظمة الدولية شخص من أشخاص القانون الدولي ويعني ذلك:

أن لها القدرة على أن تكتسب الحقوق وتلتزم بالواجبات الدولية.

أن لها القدرة على أن تتمسك بحقوقها بطريق المطالبة الدولية.

والمطالبة الدولية هي:

قالت المحكمة بأنها هي أهلية الرجوع إلى الطرق العادية المعروفة في القانون الدولي           لإعداد تقديم وتسوية الدعاوي . 

ومن بين هذه الطرق ذكرت :

الاحتجاج .

طلب التحقيق.

المفاوضات.

طلب عرض القضية على محكمة تحكيم.

2-تضمين شرط اللجوء إلى التحكيم في الكثير من المعاهدات والاتفاقات التي تعقدها المنظمات الدولية:

لا توجد حتى الآن        اتفاقية تحكيم عامة..... منظمة لقواعد  وإجراءات التحكيم التي تكون طرفًا فيها منظمة أو وكالة دولية.

أن الاتفاقيات التي عقدتها هذه المنظمات أو الوكالات الدولية في الغالب لا تتضمن شروط اللجوء إلى التحكيم.

من بيانات القواعد والإجراءات التي سوف تتبع في سير التحكيم حيث يعفي تلك الشروط هي:

بيان تشكيل المحكمة بصورة تماثل تمامًا تلك التي تتبع لتشكيل المحكمة.

في حال الخلافات التي تثور بين الدول وتترك بعد ذلك لأطراف الاتفاق في كل حالة خاصة.

على القواعد والإجراءات التي سوق تتبع :

علي سبيل المثال:  الملحق الثاني لاتفاقية المؤسسة للوكالة الدولية لضمان الاستثمار (ميجا) 1985.

يتم إلى جانب كيفية تشكيل المحكمة بيان القواعد التي تطبقها المحكمة وإجراءاتها وكيفية إصدار الحكم وتنفيذه.

وهي تماثل قواعد وإجراءات التحكم  المتعارف عليها دوليًا

تحليل لاستكمال تلك القواعد والإجراءات إلى قواعد وإجراءات المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.

وهذا في حال عدم وجود اتفاق مخالف بين أطراف النزاع

 

            يرى الدكتور/ إبراهيم العناني:

            لم يحدث أن تم اللجوء إلى التحكيم في خلاف بين المنظمات الدولية ولكن بعد الحرب العالمية الأولى ثار خلاف أدى إلى اللجوء إلى التحكيم لتسوية تلك الخلافات بين لجان دولية ممثلة كهيئة منفردة لها إرادتها وسلطاتها الذاتية المستقلة عن الدول الأعضاء من جانب وإحدى الدول من جانب آخر.

            مثل التحكيم في الخلاف الذي ثار بين ألمانيا واللجنة الدولية لإدارة إقليم (السار) والتي عينها مجلس عصبة الأمم على أثر انفصال الإقليم عن ألمانيا.

            مثال:  ألمانيا ولجنة التعويضات التي التزمت ألمانيا بدفعها بسبب الحرب العالمية الأولى.

وقد أشار بعض الفقهاء  ومنهم (جنكس) إلى:

             تحفظ خاص بعدم تطبيق تلك القواعد على طوائف التحكيم التي تكون المنظمة الدولية طرفًا فيها بصورة مطلقة وينبغي إجراء التعديلات التي تجعلها تتفق مع طبيعة المنظمة الدولية. حيث وجهة نظره أن التحكيم في حد ذاته يظل محكومًا بالقانون الدولي وعلى سبيل المثال:

ففي الحالات التي يكون فيها البنك الدولي طرفًا فيها ينبغي تطبيق القانون الخاص بهذه المنظمة لا يطبق القانون الدولي التقليدي.

ويرى الدكتور إبراهيم العناني : أن هذا التحفظ لا جدوى منه أو مبرر له خصوصًا وأن طبيعة التحكيم الاختيارية والإدارية في كل مرحلة تعطي لأطراف النزاع أياً كانوا دولاً أم منظمات دولية أو كيانات أخرى الحق في الاتفاق على القواعد والإجراءات التي يرون اتباعها في التحكيم الذي يراد إجراءه  فيما بينهم. 

الفصل الثاني

موقف الفرد من اللجوء إلى التحكيم الدولي

يعني موقف الفرد هنا بمعناه الواسع:

الشخص الطبيعي.

الشخص المعنوي.

الشخص الاعتباري.

حيث أن في ضوء التطورات الأخيرة التي أصابت المجتمع الدولي وازدياد أهمية العلاقات الدولية في المجالات  ( التجارية  - المالية – الاقتصادية عمومًا)

متمثلة في اتساع وتزايد جوانب وأبعاد النشاط والتبادل على المستوى الدولي والذي للفرد حق فيه وخاصة:

الشركات الكبرى متعددة الجنسيات.

أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين.

دور ملموس في تسييرها.

فقد تبنت سلبيات نظام الحماية الدبلوماسية وقصور عن تحقيق الضمان والحماية الفاعلين دوليًا للمصالح الخاصة التي تهم الأفراد أمام المحاكم الدولية.

وبالتالي الإقرار بمتطلبات التنمية الاقتصادية التي تنشدها جميع الدول وعلى وجه الخصوص الدول النامية والأقل نموًا.

كما أن الفرد لا يتمتع بالشخصية القانونية الدولية.

ولذلك تنوب عنه الدول بتبني:

مطالبات رعاياها.

الدفاع عنهم.

   وهذا وفقًا لقواعد القانون الدولي التقليدي ، ووفق نظام الحماية الدبلوماسية.

ولذلك نشط البحث الحثيث في الفقه والعمل الدوليين عن السبيل التي يمكن عن طريقها تخويل الفرد الحق في مقاضاة دولة أو منظمة دولية أمام جهات التقاضي الدولي المختلفة ، فإن الفقه يتجه إلى اتجاهين:

الاتجاه الأول: من منطلق التمسك بالمبدأ التقليدي في القانون الدولي وهو:

عدم الاعتراف  للفرد بشخصية قانونية دولية.

الانتهاء إلى عدم أحقية الفرد في اللجوء إلى المحاكم الدولية وأن في نظام (الحماية الدبلوماسية) ما يكفي لحماية مصالحه.

الاتجاه الثاني: يرى أن مقتضيات التطور الاقتصادي الدولي وتوجهات التحرر التجاري وحركة رؤوس الأموال الاستثمارات الأجنبية الخاصة في الوقت الحاضر تتطلب إلى:

أن يسند للفرد حقًا في اللجوء المباشر أمام المحاكم الدولية ، من أجل – حماية حقوقه ومصالحه ضد المضار التي قد تلحق به من جراء تصرفات تصدر عن دول أجنبية بالنسبة له حيث أن القول بغير ذلك سوف يعوق ذلك التطور.

ويرى الدكتور إبراهيم العناني:

أنه إلى جانب هذا الانقسام الفقهي يجد سيادته أن العمل الدولي قد أقر للفرد في حالات كثيرة الحق في مقاضاة الدولة الأجنبية أمام محاكم دولية محايدة ومحددة.

حيث الخلاصة للدكتور/ إبراهيم العناني:

أن الفرد لا يملك حتى  الآن أهلية ذاتية تمكنه من تقرير حق له باللجوء المباشر إلى التحكيم الدولي.

يرجع ذلك إلى ما هو مستقر عليه في العمل الدولي من أن الفرد لم تثبت له بعد شخصية قانونية دولية بعنصريها وهما:

إمكانية التعبير عن إرادة ذاتية في مجال إنشاء القانون الدولي .

إمكانية التمتع بالحقوق والالتزامات الدولية مباشرة.

ويرى سيادته : أنه كل ما يمكن أن يمنح للفرد:

هو حق مستمد من معاهدة دولية في اللجوء أمام المحكمة التي نظمتها هذه المعاهدة.

 أن الإرادة الذاتية للفرد إلى جانب إرادة دولة أجنبية لا تكفي لكي تكتسب المحكمة التي تعطي له حق اللجوء إليها (الصفة الدولية).

إنما تعد مثل هذه المحكمة في رأي كثير من الفقهاء ذات طبيعة خاصة.

ويختلف الفقهاء في التعبير عن هذه الطبيعة الخاصة.

حيث يرى البعض الثالث أنه تحكيم مختلط أو مركب من الدولية والوطنية.

ويرى الدكتور العناني أنه يجب أن يوصفه بأنه (تحكيم على مستوى دولي) حيث أنه لا يعد تحكيمًا دوليًا خالصًا، ولا تحكيمًا وطنيًا خالصًا.

نظام الحماية الدبلوماسية:

أن القاعدة الأساسية في التنظيم التقليدي الأساسي في القانون الدولي أن (الدول، والمنظمات الدولية) هم وحدهم الذين لهم الحق في أهلية اللجوء والتقاضي أما المحاكم الدولية.

أما عن الحماية الدبلوماسية للفرد فإن الدولة هي التي تتبنى دعوى الفرد أمام المحاكم الدولية وذلك عن طريق :

تولي تقديمها.

تأييدها أمام هذه المحاكم.

وإما عن احتمالات أن يصاب الفرد بأضرار في حقوقه ومصالحة قد لا يتمكن من خلال التماس طرق الرجوع الداخلية لهذه الدولة أو طرق الرجوع على:

المنظمات  وفق وثيقتها المؤسسية.

أو بتمسك الدولة أو المنظمة بحصانتها القضائية في بعض الحالات.

حماية حقوق الفرد وإصلاح الضرر الذي يصيبه:

حيث تكمن تلك المخاطر والتخلص منها عن طريق

أن حماية حقوق الفرد وإصلاح الضرر الذي أصابه كان وجود نظام الحماية الدبلوماسية بما يقتضيه من قيام الشخص الدولي الذي ينتمي إليه الفرد بتولي دعواه أمام القضاء الدولي يعد أمرًا له قيمته في محاولة التخلص من مثل هذه المخاطر.

وقد غلب على الحماية هنا وصف الحماية الدبلوماسية، وهذا نظرًا إلى أن أول طريق يتم التماسه تبنيًا لمطالب الفرد هو الطريق الدبلوماسي أي عبر القنوات الدبلوماسية بين الأشخاص الدولية المعنية ، بغية تسوية المشكلة واستعادة حقوق الفرد المسلوبة أو تعويض ما أصابه من ضرر.

ويتم استخدام وصف الحماية الدبلوماسية بمضمون أوسع هنا وهو:

بأن يتعرف إلى كافة التعريفات التي يتخذها الممثلون الدبلوماسيون والقناصل لحماية وحسن معاملة رعايا الدولة التي يمثلونها.

وتتأسس الحماية الدبلوماسية على:

 أن ما يصيب الفرد من أضرار بمصالحة أو حقوقه المشروعة سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية أو المعنوية وينطوي في ذات الوقت على ضرر بمصالح الدولة التي يحمل جنسيتها .

حق المنظمة الدولية في مباشرة الحماية ا(الوظيفية) الدبلوماسية على موظفيها أو ممثليها.

تتأسس على ضرورة كفالة قيام المنظمة بأعمالها وتحقيق أهدافها . وهذا طبقًا لما جاء في الرأي الإفتائي لمحكمة العدل الدولية في قضية تعويض الأفراد المتكبدة أضرارًا  في خدمة الأمم المتحدة سنة 1949 لضمان فاعلية واستقلالية الموظف والتأكيد للتأييد الكامل له.

ولقد أوضحت محكمة العدل الدولية وجهة نظرها:

بالنسبة للمسألة المتعلقة بما إذا كان للأمم المتحدة أهلية بوصفها منظمة لرفع دعوى دولية بغية الحصول على:

تعويض مستحق عن الفرد  -  لا بالمنظمة ذاتها -  ولكن بالمتضرر أو بالأشخاص المستحقين نسبةً إليه .

فقد قامت المحكمة في معالجتها لهذه النقطة بتحليل مسألة الحماية الدبلوماسية للرعايا وأشارت في هذا الصدد إلى أنه ليست هناك أهلية للدولة الراعية لتحريك الدعوى. وتستند إلى خرق الدولة المدعي عليها للالتزام تجاه المنظمة .

في الحالة المعروضة لا تستطع الدولة التي ينتمي إليها المتضرر الشكوى من خرق التزام تجاهها هي، فيفترض أن الالتزام هنا هو في صالح المنظمة وهنا سلمت المحكمة.

أن قياس القاعدة التقليدية للحماية الدبلوماسية للرعايا في الخارج لا يفترض بحد ذاته الرد بالإيجاب.

أنه لا توجد آية رابطة من حيث الجنسية بين المنظمة ووكيلها.

فهذا وضع ينبغي تحليله لأنه جديد:

سؤال :  هل في أحكام الميثاق ذات الصلة بوظائف المنظمة ما ينص ضمنًا على أن لدى المنظمة سلطات لكفالة الحماية المحدودة لوكلائها؟

هذه السلطات التي هي ضرورية لأداء المنظمة لوظائفها يجب أن تعد بالضرورة قائمة ضمنًا وناشئة عن الميثاق فالمنظمة لدى آدائها لوظائفها قد تجد من الضروري إسناد مهام خطيرة لوكلائها يؤدونها في أجزاء مضطربة من العالم .

ينبغي كفالة الحماية الفعالة لهؤلاء الوكلاء.

لا يمكن إلا على هذا النحو أن يضطلع الوكيل بواجباته بصورة مرضية.

لذا خلصت المحكمة إلى أن للمنظمة أهلية لممارسة الحماية العملية لوكالاتها.

سؤال :  وفي حالة ما إذا كانت الدعوى المبنية على هذه الحماية مطلوب رفعها ضد الدولة التي ليست عضوًا بالمنظمة هل تملك المنظمة الأهلية لذلك؟

الإجابة: رأت المحكمة أن الدول الأعضاء قد أنشأوا للمنظمة كيانًا له شخصية دولية هادفة. لا مجرد شخصية لا يعترف بها سواهم.

ولذلك فإن للمنظمة أهلية رفع الدعوى ومباشرة الحماية لصالح وكالاتها أي موظفيها ضد كافة الدول بما في ذلك الدول غير الأعضاء.

وهنا تبدأ مباشرة الحماية الدبلوماسية باللجوء إلى الطرق الدبلوماسية والتدخل عن طريق --- القنوات الدبلوماسية لدى سلطات الدولة التي تسببت في إحداث الضرر بالفرد لإصلاح أو تعويض الضرر ، وعند فشل ذلك:

يرفع الأمر إلى المحاكم الدولية لتقرير مسئولية الدولة  المخالفة وإلزامها بالتعويض.

ويلزم لتولي الدولة مطالبات رعاياها أمام المحاكم الدولية توافر ثلاث شروط:

الشرط الأول: رابطة قانونية أو سياسية بين الفرد والدولة التي تتبنى دعواه.

الشرط الثاني: استنفاذ طرق الرجوع الداخلية.

الشرط الثالث: أن لا يتسبب الفرد في الضرر الذي أصابه.

الشرط الأول: رابطة قانونية أو سياسية بين الفرد والدولة التي تتبنى دعواه.

تعني الرابطة في الغالب (الجنسية) وهي وحدها التي تعطي للدولة الحق في الحماية الدبلوماسية إذا ما أصيب أحد رعاياها بضرر تسببت فيه دولة أجنبية.

كما أن وجود ربطة قوية بين الفرد وبين دولة معنية هو الدافع لقيام هذه الدولة بحماية حقوقه ومصالحه أمام المحاكم الدولية.

إلى جانب ذلك يمتد حق الدولة في الحماية الدبلوماسية إلى من تربطهم بها ربطة قانونية  ((1) اتفاقية (2) مفروضة).

وتكون الرابطة المفروضة بحكم الواقع مثل : رعايا الإقليم الذي يخضع  (لحمايتها ، لوصايتها ، لإدارتها).

وإذا كان مثل هذا الوضع استثنائي.

ويرى الأستاذ/ (بول روتير):

أن الحماية الدبلوماسية في مثل هذه الحالات الاستثنائية تباشر عن وجود نصوص صريحة.

أما بالنسبة للشخص المعنوي: مثل ( الشركات والمؤسسات والجمعيات)

فالثابت عملاً أنه يكتسب جنسية دولة معينة وهذه الدولة هي التي تباشر حمايته دبلوماسيًا.

وفي حالة اختلاف جنسية المساهمين عن جنسية الشركة ذاتها.

إذا كان مصدر الفرد الذي أصاب الشركة هو الدولة التي تحمل الشركة جنسيتها كما في حالات:

( (1) التأميم  (2) التصفية   (3) المصادرة).

فمن المتفق عليه هو الاعتراف للدولة أو للدول بحق حماية رعاياها المساهمين في شركة أجنبية.

أما إذا كان مصدر الضرر دولة أخرى:

فإن الدولة التي تحمل الشركة جنسيتها هي التي لها حق مباشرة حماية الشركة دبلوماسيًا في مواجهة هذه الدولة.

وليس للدولة أو للدول التي ينتمي إليها المساهمون هذا الحق.

وكل ما للمساهمين هو مقاضاة الشركة وتوجيه مطالباتهم إلهيا.

لكن ما هو الوقت الذي يلزم أن تتوافر فيه رابطة الجنسية أو ما في حكمها؟

هنا نجد أن العمل الدولي قد استقر على وجوب توافر هذه الرابطة :

أولاً : في الوقت الذي نشأت فيه واقعة النزاع أي تاريخ حدوث الضرر، ويقصد بتاريخ الضرر (الوقت الذي أصيب فيه الفرد بخسارة أو ضرر يجعله محلاً لمطالبة دولية).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • More Reading:

  • sail travemünde

  • concrete admix

  • genews

  • shrewsbury streetfest

  • havana room rental