القائمة الرئيسية
Skip Navigation Links
اتصل بنا
وحدة التحكيم الدولي Expand وحدة التحكيم الدولي
مقالات رئيس المركزExpand مقالات رئيس المركز
قواعد المركزExpand قواعد المركز
عضوية المركز Expand عضوية المركز
تابعنا

Facebook Youtube

Bookmark and Share
الرئيسية > وحدة التحكيم الدولي
المقصود بالتحكيم في فقه القانون الدولي العام

 المقصود بالتحكيم في فقه القانون الدولي العام

يعتبر التحكيم الدولي أسلوباً مشروعاً في القانون الدولي العام، يجد مرجعه في اتفاقيـة 1 لاهاي لعام 1899 المتعلقة بحل النزاعات بالطرق السلمية ، ويعتبر واحداً من شطري التسوية القضائية لل نزاعات الدولية، حيث تتكون الت سوية القضائية من التحكيم الدولي والقضاء الـدولي فقد قسمت المادة 33 من الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الوسائل السلمية ل حل النزاعات إلى ثلاث أنواع من الوسائل : وسائل دبلوماسية، وسائل سياسية ، ووسائل قـضائية، وتـشمل الطرق الدبلوماسية : المفاوضات، المساعي الح ميدة والوساطة والتحقيـق والتوفيـق، وتعنـي الوسائل السياسية الالتجاء إلى المنظمات الدولية والإقليمية، وأما الوسائل القضائية أو القانونيـة 2 فيقصد بها التحكيم والقضاء الدوليان . غير أن هناك من يقول أن التسوية القضائية لا تشمل التحكيم باعتباره قد نـص عليـه منفصلاً عن التسوية القضائية في المادة 33 من أحكام الميثاق، إلاّ أنهناك إجماع بين الفقهـاء على اعتبار أن مفهوم التسوية القضائية يشمل التحكيم الدولي والقضاء الدولي الذي يغطي بدوره 3 المحاكم الدولية .

 هذا ويلاحظ أن من وسائل حل النزاعات ما يجمع أطراف النز اع مباشرة للبحث عـن حله كالتفاوض، وهناك من الوسائل ما يجمع أطراف النزاع بصفة غير مباشرة للبحث عن حله كالوساطة، وهناك ما يفرض على أطراف النزاع من تسوية باستخدام القوة العسكرية أو اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ، ويسمى النوعان الأول والثاني من الوسـائل بالوسـائل "proactive" يضاف إليها وسيلة المصالحة، أما النوع الثالث فيسمى "réactive ،"ذلك أن التفاوض والوساطة والمصالحة تحتوي على درجة عالية من المشاركة المتبادلة من قبل أطراف النزاع في البحـث عن حلول للمشكلات التي تواجههم، ومستوى المشاركة هذا يمكن التعرف عليه  بدءاً باستخدام القوة العسكرية ثم اللجوء إلى القضاء الدولي، ثم طلب التحكيم الدولي، ثم اللجوء إلى التفاوض، ثـم الوسـاطة وأخيـر اً  المصالحة .  

 فالتحكيم الدولي يطرح حلاً يفرض على طرفي النزاع بحكم التراضي المسبق ، وبالتالي فهو يقلّل من مستوى مشاركة طرفي النزاع في حله، و بـذلك فهـو يختلـف جوهريـاً عـن المفاوضات والوساطة، فإذا كان حل النزاع عن طريق الو ساطة يعتمـد أساسـاً علـى ا تفـاق 2 الطرفين، فإن الدور الرئيسي للتحكيم الدولي في حل النزاع يكون لوجهة نظر طرف ثالث 

 وإذا جئنا إلى تعريف التحكيم الدولي، فنقول أنه وسيلة لحل النزاعات بين الدول عـن طريق قبول الأطراف المتنازعة الاحتكام إلى طرف ثالث ، مثل الشخصيات الرسمية المرموقـة أو اللجان السياسية ، أو الهيئات القضائية، على أساس التوصل إلى اتفاق خـاص يفـصل فـي 1 النزاع القائم . ولعل أفضل تعريف للتحكيم الدولي هو التعريف اوال رد في المادة 37 من اتفاقية لاهاي للعام 1907 ،الخاصة بتسوية النزاعات الدولية سلمياً . حيث عرفته بأنه :" تسوية النزاعات بـين الدول بواسطة قضاة تختاره م هي على أساس احترام القانون ، واللجوء إلـى التحكـيم يـستتبع 2 التزاماً بالرضوخ بحسن نية للقرار الصادر" . ويتضح من هذا التعريف أن للتحكيم الدولي عناصر أربع تميزه عن غيره من وسـائل حل النزاعات، تتمثل في : أنه وسيلة لحل ا لنزاع على أساس القانون الدولي، إذ أنه يخضع للقواعد القانونية التـي تقرر حقوقاً وتفرض التزامات على الدول ، أي القانون الذي يبلور التزامات دولية ومن ضمنها اللجوء إلى التحكيم، وللإشارة أن كلمة "الحق أو القانون " المتداولة في التعريفات وفي قـرارات التحكيم يقصد بها القانون الدولي، ولا تعني القانون الداخلي بتاتاً . أنه يحل ا لنزاع بواسطة قضاة من اختيار الأطراف. أنه يجري بموجب اتفاق أو بمقتضى معاهدة بين الأطراف، تظهـر فيهـا إرادة الـدول والتزامها بأسلوب التحكيم ونتائجه، ويتخذ هذا الاتفاق صورة شرط التحكيم أو مشارطة التحكيم . أن أحكامه ملزمة لجميع الأطراف، وهو ما يميزه عن الوساطة والتفاوض 3 . هذه العناصر تسمح ببيان مكان التحكيم في وسط وسائل حل النزاعات بالطرق السلمية . فالتحكيم على المستوى الدولي ليس بوسيلة سياسية أو دبلوماسية، وإنما ينظـر إليـه كوسـيلة قضائية. ويتضح مما تقدم أن التحكيم لا يختلف عن القضاء الدولي بـالمعنى الـدقيق ، فكلاهمـا طريقة قانونية ل حل ال نزاعات الدولية ، على أساس احترام القانون الـدولي التقليـدي واحتـرام 

القانون الدولي المعاصر ، أي الملحق الذي أض يف سنة 1945 على المادة 38 من نظام محكمة 1 العدل الدولي . وكلاهما أيضاً يستلزم اتفاق الأطراف المتنازعة على عرض نزاعاتهم على التحكيم أو القضاء الدوليين، والفرق الوحيد بين التحكيم والقضاء في القانون الدولي، هو في الواقع فـرق شـكلي يرجع إلى أن التحكيم طريق قضائي يعتمد في وجود ه وفي تشكيل الهيئة التحكيمية التي تفـصل في النزاع على إرادة الأطراف المتنازعة ، فهم الذين يختارون المحكم ين الذين يفـصلون فـي 2 النزاع وذلك بمقتضى اتفاق خاص لحل نزاع معين دون سواه . بينما طريق القضاء الدولي، فهو وإن اعتمد على إرادة الدول الأطر اف في النزاع مـن حيث ولاية القاضي ، إلاّ أن تشكيل المحكمة والإجراءات التي تقتضيها، يتولى القانون الـدولي العام تحديدها قبل نشوء النزاع وقبل اتفاق كلمة أطرافها على عرضها على المحكمـة الدوليـة 3 فهو خلاف في إجراءات التنظيم وليس في طبيعة كل من النظامين . ومنه إذا كانت التشريعات الداخلية تفرق بين القضاء والتحكيم فإن الأمر يختلف في نطاق التنظيم الدولي، إذ أن هذا الأخير يقيم المساواة بين الإجرائيين، كما يتضح من خلال النصوص القانونية، كنص المادة 12 من عهد عصبة الأمم ونص المادة 33 من ميثاق هيئة الأمم، حيـث تتركان للدول حرية الاختيار بين التحكيم والقضاء في حالة وقوع نزاع بينها . وتفيد التطبيقـات العملية أنه في ظل هذا الاختيار تفضل الدول أو تميل أكثر نحو التحكيم بالنظر إلـى مرونتـه وإلى طابعه غير المؤسساتي، ويمكن القول أن موقف الدول في هذا الإطار قد تضمنته عبـارة شهيرة رد دها أحد المندوبين خلال انعقاد مؤتمر لاهاي 1907" إن التحكيم تسوده الثقـة بينمـا 4 التسوية القضائية تعني الطاعة" . L'arbitrage est la confiance et le règlement juridictionnel l'obéissance. هذا وتدل الإحصائيات الحديثة على أن التحكيم يأتي في الدرجة الثالثة ب عد المفاوضـات والتوفيق كوسيلة من وسائل حل النزاعات بالطرق السلمية . وقد بلغ عدد القضايا التي فصل فيها 5 عن طريق التحكيم أكثر من مائة قضية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر

 هذا بالنسبة إلى التحكيم الدولي في مجال القانون الدولي العام، لكننا نجد كـذلك ا لتحكـيم الدولي في مجال العلاقات التجارية الدولية، وهو ما سنتطرق له في الفرع الثالث 

  • More Reading:

  • sail travemünde

  • concrete admix

  • genews

  • shrewsbury streetfest

  • havana room rental